قصص من النور للامام الخميني قدس سره الشريف
يد غيبية
هناك قصة رائعة بنظري . قال لي احد الاشخاص : شاهدت في احد شوارع طهران التي جرت فيها تظاهرات امرأة كانت تحمل في يدها وعاء فيه نقود. ظننت أنها امرأة فقيرة متسولة وكانت امرأة عجوزا" ز قال
اقتربت منها واستفسرت منها. قالت : اليوم عطلة رسمية وهنا مكان هاتف وقد وضعت هذه النقود في الوعاء ليستخدمها من يريد الاتصال بالهاتف . ان هذه قضية بسيطة ولكنها لها معنى كبيرا" وهي جزء من التغييرات التي ظهرت
وذكر شخص انه لو قدمت شطيرة لشخص من باب المجاملة في تلك التجمعات (يقول لقد رايت ذلك بنفسي) فانه يقطعها قطعة قطعة ويقدمها لهذا وذاك حتى تنتهي - ان هذه الامور تبدو صغيرة من الوهلة الاولى ولكنها عظيمة. كان ذلك تغييرا" وهي شعور بالاعانة حيث كان الناس يتعاونون وهي ليست قضية عادية وانما هي قضية الهية , حيث اصبح هناك ارتباط بين اشخاص لم يكن بينهم ارتباط آنذاك واصبحوا اسرة واحدة وكأن الناس كانوا اسرة واحدة لا تخاف من اي شيء
يقال : ان فتى في العاشرة او الثانية عشر من عمره ركب دراجة نارية او هوائية في تلك المواجهات وذهب نحو دبابة كانت تتحرك وهجم ذلك الفتى وتقطع أسفل الدبابة ومات . لقد كان ذلك التغيير الهيا" وغيرت يد غيبية الناس بهذا الشكل ولولا ذلك التغيير لما حصل ذلك الانتصار
كان الشعب أعزلا" , لم يكن لديه شيء سوى هتاف (لا اله الا الله) و (الله اكبر) وايمان قوي
وقد انتصر الشعب بسبب ذلك الايمان وسقطت جميع الحسابات الفاسدة . الحسابات التي تقول ان اليد العزلاء لا يمكن ان تتغلب على تلك الاسلحة التطورة . وقد فشلت تلك الحسابات لأن أصحابها لم يضعوا للمعنويات حسابا" بل كانت حساباتهم مادية . وقد تغلبت المعنوية على المادية ولله الغلبة على الشيطان
الكون مأمور
ينبغي ان اتحدث مع العلماء و الافاضل و ائمة الجماعة و شريحة طلبة العلوم الدينية في البلد و اتحدث مع الشعب ان ما اود قوله لطلبة العلوم الدينية هو انكم تعلمون ان هناك مؤامرات من جميع الجوانب و هي في حالة تصاعد ولكن لا خوف من هذه المؤامرات التي تنتهي الى السلاح و القوات المسلحة ان الله تبارك و تعالى مع اولئك
اليوم جاء احد علماء جماران و ذكر قصة فهمت من خلالها ان الله يرعانا قال سمع السادة في لجان الثورة الاسلامية و حرس الثورة ان احد المنازل في شميرانات تحول الى مكان للعب القمار
فذهبوا لاغلاق باب ذلك المنزل و عندما وصلوا شاهدوا في المنزل مائدة قمار و مشروبات و امثالها و ذهب احد الحراس خلف ذلك المكان ليرى ماذا هناك فهاجمه كلب و اضطر الى الذهاب الى سرداب المنزل و هناك شاهد كمية كبيرة من الاسلحة و قد يتم الاعلان عن ذلك في الاذاعة فيما بعد ان الكلب مأمور و جميعالكون مأمور في ذلك اليوم كانت الريح و الرمل مأمريناشارة الى ما جرى في صحراء طبس و فشل الخطة الامريكية العسكرية و اليوم كان الكلب مأمورا في هذه القصة في ان يلزم هذا الحارس بالذهاب و الاكتشاف
لا تخافوا من هذه الامور و على شعبنا ان يخاف من هذا الامر
اليأس من جنود ابليس
الياس من جنود ابليس في اللمور التي ينبغي ان يعمل الانسان فيها بامل و طمأنبنة و تسليم تقوم الشياطين بزرع اليأس مما يؤدي الى اضعاف شعبنا في القضايا التي تستلزم المضي بتصميم جاد و منذ اول النهضة حتى الان حيث أنا جالس في هذا المكان لم اكن يائسا من المور في اي وقت سواء حينما كنت في السجن او حين كنت في المنفى في تركيا أوحينما كنت في العراق أوحين جئت الى باريس أوحينما كان الشاه في السلطة أوحين ذهب و تسلم بختيار السلطة و كنت اعتقد ان هذا الشعب اذا اراد شيئا يتحقق ان الله حافظ للشعوب التي تريد الاسلام من تعدي القوى العظمى
و عندما كنا في باريس التقينا ببعض الناس و كانت تصلنا أخبار ايران و كانت بعض الاخبار ينقلها اشخاص شاهدوها بانفسهم و من بينها قال لي شخص ذات يوم لقد ذهبت الى قرى بعض المناطق و ذكر اسم قرية هناك كنت ذهبت اليها سابقا قال عندما يحين الصباح في تلك القرى يتقدم الملا في تلك المنطقة و يتبعه الناس في تظاهرات و ذكر اسم قرية سبق ان سافرت اليها و رأيتها و هي تضم عشر أو خمس عشر بيتا قال كان الكلام ال1ي يطرح في طهران يطرح في تلك القرية و كان هذا رائعا في رأيي و اعتقد موضوعا اذا ما كان موضوع شعب فانه يوجد في اي مكان تذهب لقد كنتم في أوربا و كذلك الذين كانوا في أمريكا و الذين كانوا خارج ايران في أي مكان كانوا يطرحون نفس القضايا التي كان يطرحها أبناء الشعب في داخل ايران و كان الطلبة الجامعيون يقولون ما يقوله علماؤهم و يقول الكسبة ما يقوله العمال ويقول الأطفال ما يقوله الكبار و كانت ذلك مدعاة لاطمئناني ان هناك يدا غير طبيعية في الامر
في ذهابنا صلاح
حينما كنت في باريس كانت تأتي توصيات من أمريكا أكثر من أي دولة أخرى تقول دعوا هؤلاء يبقون و لا تذهبوا و حاليا ذهب مؤخرا ذلك الرجل و حل محله بختيار الذي قد لا تقل جرائمه عنه و كان رئيسا للوزراء حسب تصوره و كانت أمريكا توصي كثيرا كانوا يأتون بوصفهمتجارا و تجارا و يلتقون أحيانا بسائر السادة الذين كانوا هناك بي و يقولون لي لا تذهبوا الى ايران حاليا ان ذهابكم الى ايران مبكر و قد ادركت منذ البداية ان عدونا حين يقول لا تذهبوا يتضح ان ذهابنا فيه صلاح و لهذا سعينا الى المجيء و أعلنا اننا سنذهب في اي وقت يفتح فيه الطريق فقلنا اننا سنتحرك في اى يوم يفتح فيه الطريق ولم يتمكنوا من اغلاق الطريق حتى النهلية و جئنا في اليوم الني فتح الطريق و ظهر فيما بعد ان فيه صلاح